مكي بن حموش
2617
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهو ما عنّ « 1 » لهم من عرض الدنيا حلالا كان أو حراما ، يأخذونه ويتمنون المغفرة ، وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا ، وإن وجدوا بعده مثله ، أخذوه ، فهم مصرّون على أخذه ، وإنما يتمنى المغفرة من أقلع عن الذنب ، فلم « 2 » يعد إليه ، ولا نوى الرجوع إلى مثله . قال ابن جبير : يعملون بالذنب ثم يستغفرون منه ، فإن عرض « 3 » لهم ذنب ركبوه « 4 » . و " العرض " « 5 » عنده : الذنوب « 6 » . قال السدي : كان « 7 » بنو إسرائيل لا يستقضون قاضيا إلّا ارتشى في الحكم ، فيقال « 8 » له في ذلك ، فيقول : سَيُغْفَرُ لَنا ، فيطعن عليه بقية بني إسرائيل . فإذا مات جعل مكانه رجل ممن كان يطعن عليه ، فيرتشي ، أيضا ، ثم لا يثوبون « 9 » . قال ابن زيد : يأتيهم المحق برشوة ، فيخرجون له كتاب اللّه ، ثم يحكمون له بالرشوة / فإذا جاءهم الظالم بالرّشوة ، أخرجوا له الكتاب الذي كتبوا بأيديهم ،
--> - ومن قوله : " يعني الرشوة " إلى : " تأميلا منهم لرحمته " ساقط من " ج " و " ر " . ( 1 ) في الأصلأ : ما عز ، بزاي معجمة ، وهو تحريف . وفي السياق اضطراب لا يخفى ، نتيجة زيادة الأصل المشار إليها أعلاه . وعنّ له كذا يعنّ ، بضم العين وكسرها ، عننا ، أي : عرض واعترض . المختار / عن . ( 2 ) في " ج " : ولم . ( 3 ) عرض لهم ، مطموسة في ر . ( 4 ) جامع البيان 13 / 212 ، وتفسير ابن كثير 2 / 260 ، والدر المنثور 3 / 594 ، بألفاظ متقاربة . ( 5 ) في " ج " : فالعرض . ( 6 ) جامع البيان 13 / 212 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1608 . ( 7 ) في الأصل : كانوا . ( 8 ) في الأصل : فيقول ، وهو تحريف . ( 9 ) جامع البيان 13 / 213 ، وتفسير ابن كثير 2 / 262 ، بتصرف .